الاسم الثالث : كلمة ( الإحسان ) ويدل على هذه التسمية القرآن والخبر والمعقول ، أما القرآن فآيات منها قوله تعالى :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 1 » قال المفسرون : معناه هل جزاء من أحسنا إليه بالإيمان إلا أن نحسن إليه بالغفران .
وثانيهما قوله تعالى :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »
« 2 » قوله : أحسنوا هو قول : لا إله إلا اللّه باتفاق المفسرين ، وبدليل أنه لو قال ذلك ومات قبل أن يتفرغ لعمل آخر دخل الجنة ، وقوله :
( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ )
« 3 » واتفقوا على أن هذه الآية نزلت في فضيلة الأذان : وأشرف كلمات الأذان قول لا إله إلا اللّه .
وثالثها : قوله تعالى في صفة الكفار :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
« 4 » فكما أنه لا قبيح أقبح من كلمة الكفر ، فكذلك لا حسن أحسن من كلمة التوحيد ولهذا قال في أول سورة المؤمنين :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ »
ثم قال في آخر هذه السورة :
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ »
ثم إنه لما كان قول الموحد حسنا كان مرجعه أيضا حسنا كما قال أصحاب الجنة
« يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا »
« 5 » ولما كان قول الكافر قبيحا كان مقيله مظلما قال اللّه تعالى :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ »
.
ورابعها قوله
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
« 6 » ولا شك أن الأحسن هو قول : لا إله إلا اللّه .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 60 من سورة الرحمن .
( 2 ) جزء من الآية 26 من سورة يونس .
( 3 ) جزء من الآية 73 من سورة فصلت .
( 4 ) جزء من الآية 21 ؛ 93 من سورة الأنعام ، 18 من هود ، 68 من العنكبوت ، 72 من الصف .
( 5 ) جزء من الآية 24 من سورة الفرقان .
( 6 ) جزء من الآيتين 17 ، 18 من سورة الزمر .