ثم صار في علي فهؤلاء كلّهم آلهة إلى أن انتهى هذا النور في معمر أحد مريديهم وممّن ادّعى النبوة لنفسه .
قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علي وتنبؤه عن الغلاة
عن محمد بن أحمد بن شاذان بإسناده إلى الصادق عليه السّلام عن آبائه عن علي عليه السّلام قال قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي مثلك في أمتي مثل المسيح عيسى بن مريم افترق قومه ثلاث فرق : فرقة مؤمنة وهم الحواريون ، وفرقة عادوه وهم اليهود وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان ، وإن أمتي ستفترق فيك ثلاث فرق : ففرقة شيعتك وهم المؤمنون وفرقة عدوك وهم الشاكون ، وفرقة تغلو فيك وهم الجاحدون وأنت في الجنة يا علي وشيعتك ومحب شيعتك وعدوك والغالي في النار « 1 » .
أمير المؤمنين عليه السّلام يتبرّأ من الغلاة
في أمالي الطوسي بإسناده عن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اللهم إني بريء من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم اخذلهم أبدا ولا تنصر منهم أحدا « 2 » .
وفي الخصال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إياكم والغلو فينا ، قولوا :
إنا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم « 3 » .
الكليني بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء رجل من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال :
يا أمير المؤمنين متى كان ربك ؟ فقال له عليه السّلام : ثكلتك أمك ومتى لم يكن ؟ حتى يقال متى كان . كان ربي قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية فقال : يا أمير المؤمنين أفنبي أنت ؟
هامش
( 1 ) دفائن النواصب ( المناقب ) 33 والبحار 25 / 265 .
( 2 ) أمالي الطوسي / 54 .
( 3 ) الخصال 2 / 36 والبحار 25 / 270 .