تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ياسر ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمر بن أمية الصيمري ، وإنهم مأمورون من عند اللّه - علي - بإدارة مصالح العالم وسلمان رئيسهم . وهذه الفرقة تسمى بالعلياوية أو العلبائية ، وقال فيهم الشهرستاني : أصحاب العباء بن ذارع الدوسي وقال قوم : هو الأسدي . وكان يفضّل عليا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزعم أنه الذي بعث محمدا ، يعني عليا وسماه إلها . وكان يقول بذم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وزعم أنه بعث ليدعو إلى علي فدعا إلى نفسه . ويسمون هذه الفرقة ( الذميّة ) . ومنهم من قال بإلهيتهما جميعا ويقدّمون عليا في الأحكام الإلهية ويسمّونهم ( العينية ) . ومنهم من قال بإلهيتهما جميعا ويفضلون محمدا في الإلهية ويسمونهم ( الميمية ) ومنهم من قال بالإلهية لجملة أشخاص أصحاب الكساء : محمد وعلي ، وفاطمة والحسن والحسين ، وقالوا خمستهم شيء واحد والروح حاله فيهم بالسوية « 1 » . . . وتابع هذه الفرقة في معتقداتها الباطلة بشّار الشعيري ، ومقالته هي مقالة العلياوية الذي تعتقد أن عليا ربّ وظهر بالعلوية الهاشمية وأظهر أنه عبده ورسوله بالمحمدية ، فوافق أصحاب أبي الخطاب في أربعة أشخاص علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وأن معنى الأشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين تلبيس ، والحقيقة شخص علي ، لأنه أول هذه الأشخاص في الإمامة . وأنكروا شخص محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزعموا أن محمدا عبد علي وعلي هو الربّ وأقاموا محمدا مقام ما أقامت المخمّسة سلمان وجعلوه رسولا لمحمد صلوات اللّه عليهم ، فوافقهم في الإباحات والتعطيل والتناسخ ، والعليائية سمتها المخمسة « 2 » كما تقدم . أقول ويطابق هذه الفرق من المخمسة والعليائية والبشرية « 3 » هي بعض
هامش
( 1 ) الملل والنحل / 156 . ( 2 ) رجال الكشي 5 / 702 . ( 3 ) نسبة إلى محمد بن بشير .