فرق الكيسانية والحربية ، زعم بعضهم أن اللّه القديم عزّ وجلّ قد حلّ في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام والكل في معنى واحد هو الرب الخالق الذي خلف لنفسه فأسكنها أجساد هؤلاء الأربعة فحلّت فيهم وكانت وعاء وسكنا لروح اللّه فالساكن الفعلي والحالي في هذه الأجساد هو الرب محمد ثم قالوا حل اللّه في جسد محمد اللحماني الدماني فأصبح ظرفا للرب والناطق منه اللّه القديم .
وأحلت المحرّمات والفروج « 1 » . . . وكل ذلك تجده في معتقدات محمد بن أبي زينب ، أبو الخطاب .
وللخطّابية عقائد كثيرة يمكن ذكر بعضها :
1 - إن أبا الخطاب تصدّى لبعث الأنبياء والرسل ، وكما ورد أن أصحابه من الأنبياء الذين يقولون به قد بلغ عددهم سبعين نفرا .
2 - زعموا أن الإمام جعفر الصادق هو اللّه وإنّما هو نور يدخل في أبدان الأوصياء فيحل فيها فكان ذلك النور في جعفر ثم خرج منه فدخل في أبي الخطاب .
وبعضهم زعموا أن جعفرا هو الإسلام والإسلام هو السلم والسلم هو اللّه ونحن بنو الإسلام كما قالت اليهود : نحن أبناء اللّه وأحباؤه .
3 - صلوا وصاموا وحجوا لجعفر الصادق عليه السّلام فقالوا : لبيك يا جعفر لبيك .
4 - ثم الخطابية لما برز فيهم بيان وادعى النبوة أمر أصحابه بإباحة كل الأمور وأحل لهم الشهوات ما حل منها وما حرم وادعى أن اللّه لم يحرم شيئا على خلقه ، لذا حلل السرقة والزنا والخمر والربا والدم ولحم الخنزير ونكاح جميع ما حرّمه اللّه في كتبه من الأمهات والبنات والأخوات ونكاح الرجال ، ووضع عن أصحابه غسل الجنابة .
5 - قالوا الأرواح تتناسخ وتحل في أجسام غيرها فإن اللّه كان نورا حل في عبد المطلب ثم صار هذا النور في أبي طالب ثم صار في محمد
هامش
( 1 ) المقالات والفرق / 60 .