نعم جار لي ، قال أن اليهود قالوا وحدوا اللّه ، وإن النصارى قالوا وحدوا اللّه ، وإن بشارا قال قولا عظيما إذا قدمت الكوفة فأته وقل له : يقول لك جعفر يا كافر يا فاسق يا مشرك أنا بريء منك .
قال مرازم : فلما قدمت الكوفة فوضعت متاعي وجئت إليه فدعوت الجارية ، فقلت قولي لأبي إسماعيل هذا مرازم فخرج إليّ فقلت له : يقول لك جعفر بن محمد يا كافر يا فاسق يا مشرك أنا بريء منك ، فقال لي وقد ذكرني سيدي ، قال : قلت نعم ذكرك بهذا الذي قلت لك ، فقال : جزاك اللّه خيرا وفعل بك وأقبل يدعو لي .
ومقالة بشار هي مقالة العلياوية ، يقولون إن عليا عليه السّلام هرب وظهر بالعلوية الهاشمية ، وأظهر أنه عبده ورسوله بالمحمدية ، فوافق أصحاب أبي الخطاب في أربعة أشخاص علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وإن معنى الأشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين تلبيس ، والحقيقة شخص علي ، لأنه أول هذه الأشخاص في الإمامة .
وأنكروا شخص محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزعموا أن محمدا عبد ع وع ب « 1 » وأقاموا محمدا مقام ما أقامت المخمسة سلمان وجعلوه رسولا لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوافقهم في الإباحات والتعطيل والتناسخ ، والعليائية سمتها المخمسة العليائية وزعموا أن بشارا الشعيري لما أنكر رسالة سلمان مسخ صدره طيرا يقال له علياء يكون في البحر فلذلك سمّوهم العليائية .
ثامنا : في الاحتجاج عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام : إن أبا الحسن الرضا عليه السّلام قال : إن من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السّلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لا تتجاوزوا بنا العبودية ، ثم قولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا وإياكم والغلو كغلو النصارى فإني بريء من الغالين .
فقام إليه رجل فقال : يا ابن رسول اللّه صف لنا ربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا . فوصفه الرضا عليه السّلام أحسن وصف ، ومجّده ونزّهه عمّا لا
هامش
( 1 ) ( ع ) رمز علي و ( ب ) رمز الرب .