2 - أن علم الرسول عند الإمام أمير المؤمنين ، وقد صار إليه أما بتعليم وأما بوراثة أو بطريق ما .
3 - ما كان عند الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام انتقل إلى ولده المعصومين وكان الإمام أبي جعفر واحدا منهم حيث أشار إلى صدره .
عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : روينا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : إن علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع ، فقال أما الغابر فما تقدم من علمنا ، وأما المزبور فما يأتينا ، وأما النكت في القلوب فإلهام وأما النقر في الأسماع فأمر الملك « 1 » .
في الحديث إشارة إلى نوع العلم وأقسامه ، وإلى طريق أخذ العلم فنوع العلم قسمان ما كان وما يكون . أما كيفية أخذه فيتم أما بطريق الإلهام ، وأما بطريق أمر الملك .
الطبرسي في الاحتجاج يذكر التوقيع الذي خرج عن صاحب الزمان عليه السّلام ردّا على الغلاة لكتاب كتبه محمد بن علي بن هلال الكوفي إليه عليه السّلام ، قال عليه السّلام :
يا محمد بن علي تعالى اللّه عزّ وجلّ عمّا يصفون سبحانه وبحمده ، ليس نحن شركاؤه في عمله ولا في قدرته بل لا يعلم الغيث غيره كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
« 2 » .
وأنا وجميع آبائي من الأولين : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من النبيين ومن الآخرين محمد رسول اللّه وعلي بن أبي طالب وغيرهم ممن مضى من الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري عبيد اللّه عزّ وجلّ يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى . قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً . قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
« 3 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 264 .
( 2 ) سورة النمل ، الآية : 65 .
( 3 ) سورة طه ، الآية : 124 - 126 .