وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه عزّ وجلّ أيضا :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 1 » قال : قلت جعلت فداك ما أقل هذا فقال يا سدير : ما أكثر هذا ، وأن ينسبه اللّه عزّ وجلّ إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير ، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه عزّ وجلّ أيضا :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 2 » قال : فقلت : قد قرأته جعلت فداك ، قال : أفمن عنده علم الكتاب كله أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ قلت : لا ، بل من عنده علم الكتاب كله ، قال : فأومأ بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب واللّه كله عندنا علم الكتاب واللّه كله عندنا « 3 » .
وعن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإمام يعلم الغيب ؟ فقال : لا ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه اللّه ذلك .
وبهذا المعنى - إذا أراد أن يعلم الشيء - أخبار كثيرة متواترة .
عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : نزل جبرائيل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برمانتين من الجنّة ، فلقيه علي عليه السّلام فقال : ما هاتان الرمانتان اللتان في يدك ؟ فقال : أما هذه فالنبوة ، ليس لك فيها نصيب ، وأما هذه فالعلم ثم فلقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنصفين فأعطاه نصفها وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصفها ثم قال : أنت شريكي فيه وأنا شريكك فيه ، قال : فلم يعلم واللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرفا مما علمه اللّه عزّ وجلّ إلا وقد علمه عليا ثم انتهى العلم إلينا ، ثم وضع يده على صدره « 4 » .
يستفاد من الحديث عدة أمور منها :
1 - أن النبوة مختصة بالرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس للإمام علي نصيب فيها وهذا خير دليل للرد على من غلا في حق أمير المؤمنين وأبنائه الطاهرين .
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 43 .
( 2 ) سورة الرعد الآية 43 أنظر أصول الكافي 1 / 257 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 257 .
( 4 ) أصول الكافي 1 / 264 .