تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ثانيا : قال أبو حيان في البحر : والمتواتر هو : « وقضى » ، وهو المستفيض عن ابن عباس ، والحسن ، وقتادة بمعنى أمر . وقال ابن مسعود وأصحابه : بمعنى « ووصى » . ثالثا : قال الزرقاني : « فرواية « وقضى » هي التي انعقد الإجماع عليها من ابن عباس ، وابن مسعود ، وغيرهما ، فلا يتعلق بأذيال مثل هذه الرواية الساقطة إلا ملحد ، ولا يرفع عقيرته بها إلا عدو من أعداء الإسلام » . رابعا : إنّ الروايات عن ابن عباس مخالفة للمتواتر القطعي . وهو قراءة : « وقضى » والمعارض للقاطع ساقط لا يعتد به . فتبقى : « وقضى » هي الصحيحة ، وما روي عن ابن عباس أنّها « ووصى » ساقط غير صحيح ، ولا يعتد بتلاوته .

الشبهة السادسة :

إنّ في القرآن اختلافا في الرسم ، والتلاوة . بدليل ما روي عن ابن عباس أنّه قرأ قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً
- سورة الأنبياء آية 48 - بدون الواو قبل كلمة ضياء . وروي عنه أنّه قال : خذوا هذه الواو ، واجعلوها في
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
. وروي عنه أيضا أنّه قال : انزعوا هذه الواو ، واجعلوها في :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ
.

تفنيد هذه الشبهة :

أولا : جميع هذه الروايات ضعيفة ، ولم يصح منها شيء عن ابن عباس .
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 68 | غازي عناية