تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
عثمان - وكان متقلبا بين أيدي أولئك الأعلام المحتاطين لدين اللّه المهيمنين عليه ، لا يغفلون عن جلائله ودقائقه ، خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع ، والقاعدة التي أقيم عليها البناء ، هذا واللّه فرية ، ما فيها مرية » . ثالثا : قال الفرّاء : « لا يتلى إلا كما أنزل : « أفلم يايئس » » . رابعا : قال الزرقاني : « وعلى ذلك تكون رواية ذلك في الدر المنثور وغيره عن ابن عباس رواية غير صحيحة . ومعنى : « أفلم يايئس الذين ءامنوا » أفلم يعلموا . قال القاسم بن معن : هي لغة هوازن . وجاء بها الشعر العربي في قول القائل :
أقول لهم بالشّعب إذ يأسرونني * ألم تيأسوا أني ابن فارس ( زهدم )
أي ألم تعلموا » « 1 » .

الشبهة الخامسة :

إنّ في القرآن تغييرا . بدليل ما روي عن ابن عباس : « أنّه كان يقول في قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
: إنما هي : « ووصّى ربّك » التصقت الواو بالصاد . وكان يقرأ : ووصى ربك . ويقول : أمر ربك ، إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد . وروي عنه أنّه قال : « أنزل اللّه هذا الحرف على لسان نبيكم . ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إيّاه . فلصقت إحدى الواوين بالصاد ، فقرأ الناس :
وَقَضى رَبُّكَ
. ولو نزلت على القضاء ، ما أشرك أحد » .

تفنيد هذه الشبهة :

أولا : قال ابن الأنباري : « إن هذه الروايات ضعيفة » .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : زهدم : كجعفر . فرس لعنترة . وفرس لبشر بن عمرو الرياحي .