تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

الشبهة الرابعة : فصل القرآن عن الزكاة :

أي إلغاء الزكاة لأن الضريبة تقوم مقامها . ودليلهم في ذلك : أن الزكاة في مفاهيمها تشبه الضريبة ، والأفراد متساوون أمام القانون ، وتحكمهم شعارات المساواة ، والديمقراطية ؛ وبذلك لا داعي لبقاء الزكاة والجزية ، وبذلك يريدون إلغاء الزكاة ، وهي ركن من أركان الإسلام الأساسية . ويصنّف البعض من المفكرين المعاصرين الزكاة كضريبة ، أو أنّها نوع من أنواع الضرائب الحكومية مستندين في ذلك إلى معيارين ، وهما : وحدة المفهوم ، ووحدة التكاليف . فبالنسبة لوحدة المفهوم : فهم يرون أنّ الزكاة تشبه الضريبة من حيث عناصر الاشتراك بينهما في المفهوم ، والتعريف ، وبالتالي لا داعي للتفريق بينهما . وأمّا بالنسبة لوحدة التكاليف : فهم يرون أنّ الزكاة تشبه الضريبة من حيث كونها تكاليف مالية يدفعها أفراد مجتمع واحد متساوون أمام القانون ، وبالتالي لا داعي للتفريق بينهما خاصة ، وأنّ الضريبة ، وهي أهم التكاليف المالية تحقق نفس أغراض الزكاة .

تفنيد هذه الشبهة :

ولكنّنا نرى أنّ هذا التصنيف باطل ، وأنّ الزكاة لا يجوز أن تصنف كضريبة . فالفكر الاقتصادي الإسلامي يؤصل الزكاة على أسس ، ومفاهيم ونظريات تبنى أصلا على النصوص القرآنية ، والنبوية بحيث يجعلها تختلف دائما عن الضريبة التي تنبني على أسس ، ومفاهيم ، وأفكار وضعية ظالمة . ويمكننا تأصيل الوضع القانوني للزكاة من الضريبة ضمن ثلاثة مطالب هي :
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 375 | غازي عناية