واستنادا إلى النصوص الشرعية للزكاة كقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
سورة التوبة آية 103 .
وقوله تعالى :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
سورة الذاريات آية 19 .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
سورة المعارج الآيتان 24 - 25 .
يقرّر العلماء : أنّ مثل هذه النصوص ، وغيرها تؤصل الجمع بين العينيّة ، والنقدية للزكاة . فهذه النصوص تؤصل فرضية الزكاة بالمال دون تخصيص بالعين أو القيمة .
ويقرّر العلماء أيضا : أنّ ذكر النصوص الشرعية للزكاة بمفهومها النقدي كقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
سورة التوبة آية 103 .
أو مفهومها العيني كقوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
سورة الأنعام آية 141 . ليس من قبيل التحديد ، والتخصيص ، وعلى سبيل الوجوب ، وإنّما هو من قبيل التيسير ، والتخفيف على الأفراد المكلّفين .
ومن هنا أجاز العلماء إخراج قيمة الزكاة العينية بالمال النقدي .
ففي الحديث الشريف : « في كلّ أربعين شاة شاة » متفق عليه . الأمر هنا ليس على سبيل الوجوب بإخراج الزكاة عينا ، وإنّما الأمر للتيسير على النّاس لا لتقييد الواجب في الإخراج ، فجاز إخراج زكاة الماشية بالنقد أو العين .
وكذلك بالنسبة لزكاة الزروع ، والثمار :
فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فيما سقت السماء والعيون العشر ، وفيما سقي بالنّضح والغرف نصف العشر »
متفق عليه .
أو
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة »
متفق عليه . فإنّ