تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
واستنادا إلى النصوص الشرعية للزكاة كقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
سورة التوبة آية 103 . وقوله تعالى :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
سورة الذاريات آية 19 . وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
سورة المعارج الآيتان 24 - 25 . يقرّر العلماء : أنّ مثل هذه النصوص ، وغيرها تؤصل الجمع بين العينيّة ، والنقدية للزكاة . فهذه النصوص تؤصل فرضية الزكاة بالمال دون تخصيص بالعين أو القيمة . ويقرّر العلماء أيضا : أنّ ذكر النصوص الشرعية للزكاة بمفهومها النقدي كقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
سورة التوبة آية 103 . أو مفهومها العيني كقوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
سورة الأنعام آية 141 . ليس من قبيل التحديد ، والتخصيص ، وعلى سبيل الوجوب ، وإنّما هو من قبيل التيسير ، والتخفيف على الأفراد المكلّفين . ومن هنا أجاز العلماء إخراج قيمة الزكاة العينية بالمال النقدي . ففي الحديث الشريف : « في كلّ أربعين شاة شاة » متفق عليه . الأمر هنا ليس على سبيل الوجوب بإخراج الزكاة عينا ، وإنّما الأمر للتيسير على النّاس لا لتقييد الواجب في الإخراج ، فجاز إخراج زكاة الماشية بالنقد أو العين . وكذلك بالنسبة لزكاة الزروع ، والثمار : فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فيما سقت السماء والعيون العشر ، وفيما سقي بالنّضح والغرف نصف العشر » متفق عليه . أو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » متفق عليه . فإنّ