المطلب الأول : تفنيد وحدة المفهوم بين الضريبة ، والزكاة .
المطلب الثاني : المفاهيم الذاتية للزكاة .
المطلب الثالث : المبرّرات ، والنظريات الذاتية للزكاة .
المطلب الأول تفنيد وحدة المفهوم بين الضريبة والزكاة
لقد استند القائلون بوحدة المفهوم بين الضريبة ، والزكاة إلى وحدة وتشابه عناصرهما ، ومكوناتهما ، في التعريف والاصطلاح .
فالفكر الاقتصادي الوضعي يعرّف الضريبة بأنّها : « فريضة نقدية تقتطعها الدولة أو من ينوب عنها من الأشخاص العامة قسرا ، وبصفة نهائية ، ودون أن يقابلها نفع معين ، وطبقا للمقدرة التكليفية للأفراد الممولين ، وتستخدمها لتغطية النفقات العامة ، والوفاء بمقتضيات السياسة المالية العامة للدولة » « 1 » .
واستنادا إلى هذا التعريف يرى مفكرو الاقتصاد الوضعي توافق عناصر الضريبة مع الزكاة ، وإنّ هذا التعريف يمكن إطلاقه على الزكاة حيث تتوافق الضريبة من حيث عناصرها ، وهي : الفرضية المالية لكل منهما ، واقتطاع الدولة لهما وبصفة قسرية ، ونهائية ، وبلا مقابل ، وطبقا للمقدرة التكليفية للأفراد ، وأنّ كلا منهما يستخدمان للوفاء بمقتضيات
هامش
( 1 ) أنظر في تعريف الضريبة : دكتور عاطف صدقي - كتاب : مبادئ المالية العامة - دار النهضة العربية ، القاهرة ، ج 1 سنة 1977 ص 150 - 154 - وانظر : دكتور شريف رمسيس تكلا كتاب : الأسس الحديثة لعلم مالية الدولة - دار الفكر العربي ، القاهرة سنة 1979 م . وانظر : دكتور إبراهيم فؤاد أحمد كتاب : الموارد المالية في الإسلام . مكتبة الأنجلو مصرية ، القاهرة ، سنة 1972 م ص 23 .
ودكتور غازي عناية - المالية العامة والنظام المالي الإسلامي - طبعة بيروت - دار الجيل ص 341 .