يتل أي كتاب من قبله ، ولم يكتب هذا القرآن ، أو يتعلمه من غيره ، من بحيرا ، أو غيره مصداق قوله تعالى :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
سورة العنكبوت آية 48 . وهكذا تبقى دلائل نقائض شبهاتهم حول القرآن قائمة ؛ حيث دوما لا أدلة على ما يدعون ، وهكذا تبقى حجتهم على ما يفترون قائمة . يقول فيهم ربنا
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
سورة الشورى آية 16 .
هكذا يبقى التحدي الإلهي ، وبالقرآن لهم دوما قائما ، وبأن يأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين . وهكذا يبقى قول ربنا صادقا فيهم حيث يقول :
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
سورة الطور آية 33 - 34 .
الشبهة السابعة :
إنّ إعجاز القرآن من قبيل الكهانة ، والسحر ، والشعوذة . ومثل هذا لا يسمى إعجازا . ودليل ذلك أنّه لم يثبت من عند اللّه ، ولم يثبت أنّه نزل من عند اللّه قرآن ، أو علم ، أو دين . وكلّ ما نقرأه ونسمعه هو من قبيل شعوذة محمد ، وسحره ، وبنات أفكاره ، وشطحات تضليلاته ، وتخيلاته ، وشعره .
تفنيد هذه الشبهة :
أولا : إنّ سرّ تناقضات أعداء الإسلام في مهاجمتهم للقرآن يكمن دوما في عدم وجود الدليل . فهؤلاء ، وأمثالهم يفقدون الدليل على ما يزعمون ، والبرهان على ما يدّعون ، والحجة على ما يفترون . ولا نعجب إذا رأينا المتقولين على القرآن يقعون دوما في شبهات تناقضاتهم ، وعري افتراءاتهم . فيقعون في أسخف أعمالهم ؛ فلا يتورعون أن يثبتوا ما ينفونه ، وينفون ما يثبتونه . فهذا كبيرهم الذي علمهم السحر الوليد بن