المؤمنون آية 70 . وهو يقول أيضا :
وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
سورة الصافات الآيات 36 - 37 .
وينفي عنه صفات الكهنوتية ، فهو يقول :
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
سورة الحاقة الآيات 42 - 43 .
واللّه تعالى ينفي عن القرآن صفات الافتراء بأنّه إفك ، فهو يقول :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
سورة الفرقان آية 4 . وينفي عن القرآن أيضا صفات الافتراء بأنّه أضغاث أحلام ، فهو يقول :
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
سورة الأنبياء الآيات 5 - 6 .
وينفي عن القرآن أيضا صفات الافتراء بأنّه أساطير الأولين ، فهو يقول :
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
سورة الفرقان آية 5 - 6 .
ثالثا : ويكفينا الرد أيضا لتفنيد شبهتهم أنّهم يخلطون بين المعجزة وبين السحر ، والشعوذة . فالمعجزة أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي ، سالم عن المعارضة ، والمعجزة نفحة من نفحات الحق تخرج عن أفق وشواهد ، ومعالم الأسباب المعتادة ، والغايات المشاهدة ، والمألوفة .
وأما السحر ، فهو ليس بخارق للعادة ، وإنّما هو فن خبيث ذو أصول ، وقواعد ومعالم ، وفنون ، وأوضاع يعرفها كلّ من ألمّ بالسحر ، وتعلمه .
ويلم بها كل من أخذ بأسباب علم السحر ، والولوج من بابه . ولهذا السبب ، وعندما أبطل اللّه سحر قوم موسى ، آمنوا به ، وعرفوا أنّ ما جاءهم به موسى ليس سحرا ، وإنّما هو معجزة . وتاللّه ، إنّه الغباء بعينه أن يقارن الإعجاز بالسحر ، وأن تشبه المعجزة بالشعوذة . وتاللّه ، إنّه لفرق كبير بين معجزات الأنبياء ، والرسل ، وبين سحر ، وشعوذة السحار ، والكهنة .
فالمعجزة وحي إلهي حتى ولو كانت حسية . ومعجزات الأنبياء كلها