إلى لغة غير عربية ، وبصورة مطلقة ، وسواء أكان المصلي يتقن اللغة العربية أم لا . ودليلهم : أنّ ترجمة القرآن إلى غير العربية ليست قرآنا .
فالقرآن الذي تصح الصلاة به هو كلام اللّه العربي المعجز الموحى به من عند اللّه تعالى باللفظ ، والمعنى . وترجمة القرآن ليست كلام اللّه كما أنّها ليست معجزة ، وليست عربية ، بذلك لا تصح الصلاة بها . وبالمقابل فإن للمذهب الحنفي رأيا يجيز فيه قراءة القرآن بغير العربية في الصلاة ، وذلك في حالة العجز ، وعدم القدرة على الصلاة بالعربية . ويمكننا حصر موقف العلماء إزاء حكم الصلاة بغير العربية في اثنين :
الأول : عدم جواز الصلاة بغير العربية إطلاقا .
الثاني : جواز الصلاة بغير العربية في حالة العجز .
الموقف الأول :
عدم جواز الصلاة بغير اللغة العربية إطلاقا . ويأخذ بهذا الرأي علماء ، ومذاهب جمهور السنة الثلاثة : المالكية ، والشافعية ، والحنابلة .
المذهب المالكي :
أولا : ورد في حاشية الدسوقي على شرح الدردير « 1 » ما يفيد منع جواز قراءة القرآن بغير العربية في الصلاة حيث ورد فيها : « لا تجوز قراءة القرآن بغير العربية . بل لا يجوز التكبير في الصلاة بغيرها ، ولا بمرادفه من العربية ، فإن عجز عن النطق بالفاتحة بالعربية وجب عليه أن يأتم بمن يحسنها ؛ فإن أمكنه الائتمام ، ولم يأتم ، بطلت صلاته . وإن لم يجد إماما سقطت عنه الفاتحة ، وذكر اللّه ، وسبحه بالعربية . وقالوا على كل مكلف أن يتعلم الفاتحة بالعربية ، وأن يبذل وسعه في ذلك ، ويجهد نفسه في
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي على شرح الدردير - ج 2 ص 232 - 236 .