معانيه ومقاصده . وبذلك فكلّ ترجمة من هذا القبيل لا تسمى قرآنا ، وإلا كان محرفا ، ولا يستقيم التعبد به ، والصلاة به ويكون في هذه الحالة ترجمة تفسير أو معاني ، ولا يكون بل لا يسمى قرآنا .
ثانيا : إنّ تبليغ القرآن يمكن أن يتم من خلال ترجمة معانيه ، وهو تفسيره بغير لغته . فينقل إلى الشعوب الإسلامية غير العربية ، وبلغاتهم ، فيفهمون علومه ، وتكاليفه ، وأحكامه ، وعقائده ، وشرائعه . .
إلخ .
ثالثا : إنّ الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » لم يترجم القرآن ، ولم يأمر بترجمته إلى لغة أخرى حتى وفي دعوته للأمراء ، والملوك ، والشعوب غير العربية ؛ وإنّما كان يدعوهم إلى اعتناق الإسلام بتوضيحه لهم عقائده ، وعلومه وأحكامه .
رابعا : وكذلك الصحابة ( رضوان اللّه عليهم ) لم يقوموا بترجمة القرآن حرفيا ، وهم الحريصون على تبليغ الإسلام ، والقرآن ، والسنة النبوية للآخرين ؛ وهم الذين
قال فيهم الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » : « أيهم اقتديتم ، اهتديتم » .
الشبهة الثانية :
إنّ ترجمة القرآن حرفيا واجبة ، وأمر مفروض . ودليلهم : أنّ حماية القرآن من التحريف تقتضي ذلك ؛ وأنّ الواجب يقتضي ألّا تترك ترجمة القرآن إلى غير العرب حتى تبقى ترجمتنا هي الأصل الصحيح ، والمعتمد عليه كقرآن مترجم .
تفنيد هذه الشبهة :
أولا : إنّ القضية بالنسبة لموضوع الترجمة لا تكمن في من هو الذي يقوم بالترجمة . فالقضية هنا : أن الترجمة مستحيلة سواء قمنا نحن