هو الذي اتخذ العجل لبني إسرائيل ودعاهم إلى عبادته . وأن يوسف النجار خطيب مريم العذراء زنى بها ، وأنجبت عيسى ( عليه السّلام ) .
وتكفي الدلالة على فساد ادعائهم بأنّ التوراة الأصلية لا تزال موجودة هو ارتداد اليهود مرات عديدة عن ديانتهم ، وقتلهم الأنبياء ، والمصلحين ؛ وخرافاتهم التي تملأ توراتهم المحرفة ، والتي تنأى التوراة الأصلية عن قبولها .
الشبهة السادسة :
شبهة العيسوية من اليهود : وتتمثل شبهتهم في أن شريعة موسى « عليه السّلام » لم تنسخها شريعة محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، وأنّ شريعة موسى باقية أبدية ، ودليلهم :
نصوص التوراة التي منها : « هذه شريعة مؤبدة عليكم ما دامت السماوات ، والأرض »
وما شريعة محمد إلا شريعة للعرب فقط ، وليست للناس كافة . وهم يعترفون بصحة ، وصدق شريعة محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » .
تفنيد هذه الشبهة :
إنّ اعترافهم بصدق شريعة محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » أكبر رد عليهم في تفنيد شبهتهم ، فالاعتراف يقتضي أن يكون كاملا ، ومن التناقض أن يعترفوا بجزء أو ببعض دون بعض ، وشريعة محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ورد فيها أنّها عامة لجميع الناس ، وأنّها ناسخة للشرائع السماوية السابقة ، ومنها شريعة موسى ( عليه السّلام ) حيث قال تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
. سورة آل عمران آية 85 .
حيث قال : « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » : « لو كان أخي موسى حيّا ما وسعه إلا اتّباعي » .
فإيمان اليهود العيسوية بشريعة محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، وتكذيبهم لنسخها لشريعة موسى هو تناقض يصلح أساسا ينبني عليه تفنيد شبهتهم هذه .