تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الكثير من أحبار اليهود ، ومنهم الذي أسلم : كعبد الله بن سلام ، وكعب الأحبار . ولو كانت التوراة متواترة ، لعارضوا بها خاتم الأنبياء محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، ولنقل واشتهر لدى الناس . ثالثا : إنّ ادعاء يهود أن شريعة موسى لم تنسخ لم يمنعهم من الاعتراف بأنّ الشرائع السابقة نسخت بشريعة موسى ؛ فكيف نفسر إذن إنكارهم لوقوع النسخ سمعا ؟ ! ! . أي شرعا ؟ ! ! . رابعا : إنّ ادعاء يهود بأنّ توراة موسى لم تنسخ ، وأنّها لا تزال موجودة إلى الآن ادعاء باطل ليس له دليل عقلاني أو نقلي سليم . وما ورد في نصوص كتب التوراة الموجودة لديهم الآن ما يناقض بعضه بعضا . فطائفة السامريين في مدينة نابلس بفلسطين تدعي أن النسخة الأصلية للتوراة موجودة فقط عندهم ؛ وهي تزيد في عمر الدنيا نحوا من ألف سنة على ما جاء في النسخة الموجودة عند طائفة العنانيين . والنسخة التي عند النصارى تزيد في عمر الدنيا نحوا من ألف وثلاثمائة سنة . وقد ورد في بعض نسخ التوراة ما يفيد أن نوحا أدرك جميع آبائه إلى آدم ، وأنّه أدرك من عهد آدم نحوا من مائتي سنة ، في حين ورد في نسخ أخرى ما يفيد أن نوحا أدرك من عمر إبراهيم ثمانيا وخمسين سنة . وما ورد في نسخ التوراة الموجودة حاليا يؤكد بطلانها ، ويؤكد أنّها محرفة ، وأنّ التوراة الأصلية فعلا لم يكن لها وجود حيث يستحيل أن يرد فيها من أقوال منكرة نسبوها إلى اللّه ورسله . ومنها على سبيل المثال : أنّ اللّه ندم على إرسال الطوفان إلى العالم ، وأنّه بكى حتى رمدت عيناه ، وأنّ النبيّ يعقوب صارع اللّه تعالى ، وأنّ إبراهيم كان يجلس تحت ظل شجرة بلوط في قرية « نمرة » قرب القدس ، وأنّه رأى اللّه قادما عليه بين ملكين ، فنهض إليه إبراهيم ، وقال : لو أن عبدك يجد نعمة بين عينيك ، فاقبل طعامي ، وذبح له ، وأكلوا جميعا . ومن ذلك أيضا : أنّ لوطا شرب الخمر حتى ثمل ، وزنى بابنتيه . ومن ذلك أيضا : أن هارون
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 159 | غازي عناية