تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
سورة النور ، وهي مدنية
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
الآيات 19 - 20 .

الشبهة الثالثة عشرة :

إن القرآن المكي اشتمل على لغو من الكلام في كثير من فواتح السور مثل : ألم ، والر ، والمر ، والمص ، وكهيعص ، وطه ، ويس ، وص ، وق ، ون ، وحم ، وبذلك فإن القرآن لا يصلح أن يكون هدى وبيانا ، ورحمة للناس ؛ لأن اللغو لا يمكن أن يكون هدى ، وبيانا . ودليل شبهتهم : أن معاني أحرف التهجي هذه لا يفهم معناها حتى من قبل الراسخين في العلم . فالتلفظ بها ، والخطاب بها ، والبدء بها في بداية السور القرآنية لا معنى له ، وهي تحصيل حاصل ، وهي كعدمها من حيث معناها ، ومفهومها . وأيضا يزعم أصحاب هذه الشبهة كدليل لها : أن مثل هذه الألفاظ ، والتعابير ، والأحرف هي من اليهود ، أخذها محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » من كتبتهم الذين كانوا يكتبون له القرآن ليستدل بها على انقطاع الكلام ، واستئناف آخر . ويفسرون معناها : بأنه أو عز إليّ محمد ، أو أمرني محمد . وهم يشيرون بذلك إلى براءتهم من الإيمان بها ، والاعتقاد والتصديق بما يأمرهم محمد بكتابته . . أي يكتبون له هذه الأحرف ، ويتبرءون من الإيمان ، أو تصديقها . ويبررون تفاسيرهم لأحرف التهجي هذه بقول بعضهم : إن الحروف العربية المفتتح بها أوائل بعض السور إما أن يكون قصد منها التعمية ، أو التحويل ، أو إظهار القرآن في مظهر عميق مخيف ؛ أو هي رمز للتمييز بين المصاحف المختلفة ثم ألحقها بمرور الزمن بالقرآن فصارت قرآنا .

تفنيد هذه الشبهة :

إن خير رد على هذه الشبهة هو ما قام به أستاذنا ، وشيخنا العلامة