قلت : نعم ولكن لا يقدمون على أولى العزم من الرسل أحدا .
قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام : فخاصمهم بكتاب اللّه .
قلت : وفي أىّ موضع منه أخاصمهم ؟
قال : قال اللّه - تبارك وتعالى - لموسى - عليه السّلام :
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
« 1 »
»
. فعلمنا أنّه لم يكتب لموسى كلّ شئ . وقال اللّه - تبارك وتعالى - لعيسى :
« وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
« 2 »
»
وقال اللّه - تبارك وتعالى - لمحمد - صلّى اللّه عليه وآله :
« وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 3 »
»
.
ونيز حضرت ختمى مرتبت - صلّى اللّه عليه وآله ، در وصف وصىّ خويش سخنانى فرمودهاند كه تفصيلي از ويژگيهاى آن بزرگ را در بر دارد :
عليّ في السّماء السّابعة كالشّمس بالنّهار في الأرض ، وفي السّماء الدّنيا كالقمر باللّيل في الأرض . أعطى اللّه عليّا من الفضل جزء لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه اللّه من الفهم لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم . شبّهت لينه بلين لوط ، وخلقه بخلق يحيى ، وزهده بزهد أيّوب ، وسخاؤه بسخاء إبراهيم ، وبهجته ببهجة سليمان بن داود ، وقوّته بقوّة داود . [ و ] له اسم مكتوب على كلّ حجاب في الجنّة بشّرني به ربّي وكانت له البشارة عندي ، عليّ محمود عند الحقّ ، مزكّى عند الملائكة ، وخاصّتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وجنّتي ورفيقي .
آنسني به ربّي ، فسألت ربّي أن لا يقبضه قبلي ، وسألته أن يقبضه شهيدا . أدخلت الجنّة فرأيت حور عليّ أكثر من ورق الشّجر ، وقصور عليّ كعدد البشر . عليّ منّي وأنا من عليّ . من تولّي عليّا فقد تولّاني . حبّ عليّ نعمة واتّباعه فضيلة ، دان به الملائكة وحفّت به الجنّ الصّالحون . لم يمش على الأرض ماش بعدي إلّا كان هو أكرم منه عزّا وفخرا ومنهاجا . لم يك فظّا عجولا ولا مسترسلا لفساد ولا متعنّدا .
حملته الأرض فأكرمته ، لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد كان أكرم خروجا منه ، ولم ينزل منزلا إلّا كان ميمونا . أنزل اللّه عليه الحكمة ، وردّاه بالفهم . تجالسه الملائكة ولا يراها . ولو أوحى إلى أحد بعدي لاوحي إليه . فزيّن اللّه به المحافل
هامش
( 1 ) - الأعراف / 143 .
( 2 ) - زخرف / 63 .
( 3 ) - نحل / 89 .