تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سه ارجوزه در كلام ، امامت وفقه ( فارسي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يفهم شيء من أمره ، أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه ؟ لا كيف وأنّى ؟ وهو بحيث النّجم من يد المتناولين ، ووصف الواصفين ، فأين الاختيار من هذا ؟ وأين العقول عن هذا ؟ وأين يوجد مثل هذا ؟ ! أتظنّون أنّ ذلك يوجد في غير آل الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وآله كذبتهم واللّه أنفسهم ، ومنّتهم الأباطيل فارتقوا مرتقا صعبا دحضا ، تزلّ عنه إلى الحضيض أقدامهم . راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة ، وآراء مضلّة . فلم يزدادوا منه إلّا بعدا [
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
] ولقد راموا صعبا ، وقالوا إفكا ، وضلّوا ضلالا بعيدا ، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام عن بصيرة . وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل وكانوا مستبصرين . رغبوا عن اختيار اللّه واختيار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته إلى اختيارهم . والقرآن يناديهم :
« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ . سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 1 »
»
وقال عزّ وجلّ :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ »
الآية « 2 » وقال :
« ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ * أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
« 3 »
»
وقال عزّ وجلّ :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 4 »
»
أم
« طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
« 5 »
»
أم
« قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ
« 6 »
»
أم
« قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا
« 7 »
»
. بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . فكيف لهم باختيار الإمام ؟ ! والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة ، والنّسك والزّهادة ، والعلم والعبادة . مخصوص بدعوة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ونسل المطهّرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه
هامش
( 1 ) - قصص / 68 . ( 2 ) - احزاب / 36 . ( 3 ) - قلم / 37 - 42 . ( 4 ) - محمّد / 24 . ( 5 ) - توبه / 87 . ( 6 ) - انفال / 21 - 23 . ( 7 ) - بقره / 93 .