تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

القول على وجود عالم الابداع وحدوث ما حدث فيه

أبدع ما أبدع من غير سبب * ولا لمسّ حاجة ولا أرب
من غير شيء لا ولا في شيء * ولا لشيء جال في الرويّ
أشخاص نور كلّهم في الذات * والعلم والقدرة والحياة
والفضل والعزّة والسناء * في مبتدأ الابداع بالسواء
من غير تأخير ولا تقديم * وذاك فعل العادل الرحيم
أبدعهم علي سبيل الدفعة * كما أبان الجلنار طلعه
أو كدخول الضوء بيتا مظلما * لا بمثال كان قد تقدّما
ولا زمان كان ما كان ولا * أبدعهم في خلأ ولا ملا
إذ هذه قضيّة الأجسام * لنقصها عن رتبة التمام
فسبق الواحد منهم بالنظر * إلى الوجود كلّه ثم افتكر
في ذاته وذات أبنا جنسه * فصح في يقينه وحدسه
من غير إلهام ولا اختصاص * يبطل عدل مالك النواصي
ان لهم جميعهم معبودا * أبدعهم وأظهر الوجودا « 1 »
لما رأى القصور في حالاتهم * والعجز عن أن يوجدوا ذراتهم
مع كونهم في غاية الجلال * والنور والقدرة والجمال
فقام بالتوحيد فيهم ناطقا * ثم استحق ان يسمّى سابقا
فطرقته مادة « 2 » المنّان * بها انتهى إلى الكمال الثاني
وصار حقّا مطرح الشعاع * وأولا في عالم الابداع
هامش
( 1 ) هذه الأبيات في الخلق أو اظهار الموجودات كما يعتقدون . ( 2 ) مادة بالتخفيف .