لما تأملت فنون الاسوله * وجدت بحرا تحت كل مسأله
من العلوم النيرات والحكم * وسرّ أهل البيت أرباب النعم
تحار في أيسره العقول * ان لم يكن منهم لها دليل
ودلني ما لاح في المسائل * جميعها على ذكاء السائل
وانه يستوجب الجوابا * لكونه ما فارق الصوابا
ولا أتى تعنتا فيما سأل * عنه ولا عن سنة اللّه عدل
لأنه في محكم الكتاب * قد قال سيروا يا أولي الألباب
في الأرض كيما تعرفوني حقا * ثم انظروا كيف بدأت الخلقا
وكيف انشى النشأة الأخيرة * وأنها في قدرتي يسيره
وفي أحاديث الرسول الصادق * من قوله أعرفكم بالخالق
أعرفكم بنفسه دليل * لا يستوي العالم والجهول
رأيت أن أشرح ما تيسرا * من الجواب موجزا مختصرا
في رجز سميته إذ تما * ( سمط الحقائق ) اشتقاقا مما
ضمنته من زبد الحقائق * وغامض العلم وسرّ الخالق
أوردته للأجر والثواب * والفوز بالرضوان في المآب
على سبيل البحث والمذاكرة * لا طلبا للذكر والمفاخرة
أو لحطام زائل يبيد * أو ادعى بأنّني مفيد
لا بل لساني بقصوري معترف * وانني من بحر جدي أغترف
وان نطقت فهو عن لسانه * معبرا ما فاض عن احسانه
وما أتى من حسن في فنّي * فعنه أو من خطأ فعنّي
مصدره واستعيذ باللّه * من الخطا في مقصدي والزله