وهذه القصيدة المكنونة * أمانة مذخورة مصونه
عن بذلها الا لمستحق * حظرتها على جميع الخلق
إلا بفسح من إليه الأمر * فمن تعدى لا عداه الشر
وهو البري من مبدع الكيان * ومن عقول العالم الروحاني
ومن حدود عالم الطبيعة * وجاحد فضلهم جميعه « 1 »
القول على التوحيد
قد سبق القول على التوحيد * مختصرا في أول التحميد
بما به غنى عن التطويل * وانه ليس من المعقول
ان تدرك الصنعة وصف من صنع * جلّ إلهي وتعالى وارتفع
وجملة القول على التوحيد * من غير تطويل ولا ترديد
يا صاح في أن حروف المعجم * والكلم المنظوم منها فاعلم
مقصورة « 2 » عن صفة الهوية * وان كل الخلق بالسوية
في العجز عن ادراكها والحيرة * فاسمع مقالي لا تريدن « 3 » غيره
ثم قصارى البحث والتدقيق * لا ينتهي الا على مخلوق
وان كلّ سمة وان سمت * وكملت وشرفت وعظمت
وكلّ ما يخطر في الأوهام * في غاية الكمال والتمام
منصرف عنه إلى ابداعه * وواقع حقّا على اختراعه
هامش
( 1 ) العقيدة حرة في قوانيننا الأساسية . والتكتم لا معنى له . والترارية اعلنوا إمامتهم .
والكثير من كتب الإسماعيلية نشرت . فلا خوف من فتنة . والخفاء مضر بالعقائد . والدعوة السرية لا تخلو من اخطار .
( 2 ) اي قاصرة . من الأصل .
( 3 ) بنون التوكيد الخفيفة . وهو الصواب . وردت ( لا تريد ) .