ومثلها عرضا وأخرى عمقا * بهن صار الكل جسما حقّا
فنظر المدبر القضية * وما طرا من عارض البليّة
وانه لم يبق بالدواء * منفعة في جنب عظم الداء
الا بتدريج على طول مهل * ومدة محتاجة إلى محل
وان ذاك العالم اللطيفا * النيّر المقدس الشريفا
منزّه عن صفة المكان * وكلّما « 1 » يفعل بالزمان
ثم اقتضى تدبيره وحكمته * ولطفه وعدله ورحمته
أن صير البعض لبعض آله * مفعولة تقبل عن فعاله « 2 »
ورتب الأشياء على مراتب * فعالم الأفلاك والكواكب
من استفاق عند عظم زلّته « 3 » * مستغفرا من سهوه وغفلته
وعالم الأركان والعناصر * كان من القسم المشك الحائر
والرتبة الثالثة المصره « 4 » * كون عنها الأرض وهي صخره
القول على وجود الآباء التي هي عالم الأفلاك
فقببت دوائر الأفلاك * ورتبت مراكز الاملاك
من زحل منظومة إلى القمر * تقاطرت اشخاصها على قدر
لكل شخص موضع مقدر * بمقتضى ما نظر المدبّر
ان الصلاح العام للخلائق * فيه فأمضاه بعلم سابق
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) كذا .
( 3 ) ورد ( عند زلّته ) . وصوابها ( عند عظم زلته ) .
( 4 ) كذا .