تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الذاتي انتهى . « 1 » والظاهر كما يستفاد من كلام الشارح في بحث الأمور العامة أنّ مراد المصنّف من البعديّة هاهنا هو البعديّة بالذات الّتى أثبتها المتكلّمون وجعلوها قسما سادسا وزعموا أنّ تقدّم أجزاء الزمان بعضها على بعض من هذا القبيل لكنّ التحقيق أنّه لا محصّل له إذ لا نجد له معنى معقولا سوى الخمسة « 2 » بل الظّاهر أنّه تقدّم بالزمان فإنّ ذلك التقدّم إذا عرض لغير الزمان كان بواسطة زمان مغاير للسّابق والمسبوق وإن عرض لأجزاء الزمان لم يحتج إلى زمان مغاير لها وإن عرض للزّمان وغيره لابدّ أن يكون لذلك الغير زمان وأمّا الزّمان فلا يحتاج إلى زمان آخر ، وحينئذ فعدم العالم يجب أن يكون في زمان لكن يكفى فيه الزّمان الموهوم ، وحينئذ فلابدّ من القول بالزّمان الموهوم وسنحقّق القول فيه عن قريب انشاء اللّه . وأمّا ما ذكره في ذيل « أيضا » فيرد عليه أنّ مراده أنّه ظاهر : أنّه ليس تقدّم عدم العالم على وجوده تقدما ذايتّا لا أنّه لا يمكن تقدّم العدم على الوجود تقدّما ذاتيا أصلا ، فاند فع المنع الذي ذكره ، على أنّ في ما ذكره الحكماء في إثبات الحدوث الذّاتى من تقدّم عدم الممكن على وجوده تقدّما ذاتيّا البتّتة تأمّلا ليس هاهنا موضع تحقيقه فافهم . ثم قال سلّمه اللّه : ثم أقول يشبه أن يقال إذا كان زمان وجود العالم متناهيا في جانب البداية كما هو مذهب المليّين كان للعدم تقدّم عليه سوى التقدّم الذاتي الّذى أثبته الفلاسفة لعدم الممكن على وجوده ، المعبّر عنه بالحدوث الذاتي شبيه بالتقدّم الزماني الّذى للحوادث الزمانية ، ولا جزء الزمان بعضها على بعض عندهم في عدم اجتماع السّابق المسبوق ، والفرق أنّ لتقدّم الزمانيّات ملا كافى الخارج متجدّدا متصرّما يعرض لأجزاء ما يحصل من تجدّدها وتصرّمها واستمرارها في الخيال ذلك التقدّم أوّلا وبالذات ، ثم بتوسّطها يعرض للحوادث ، ولهذا يعرض له خواصّ التقدّر والتكمّم ، بخلاف تقدّم العدم على وجود العالم على مذهب المليّين ، فإنّه ليس له ذلك الملاك فلا يمكن تقديره و
هامش
( 1 ) . الظاهر من العبارة ان هنا ينتهى كلام الفاضل المعاصر . ( 2 ) . قالوا في السّبق : انّ الماهية من حيث هي هي لم تكن متقدّمة على غيرها ولا متأخّرة وانّما يعرض لها القدم والتأخر باعتبار امر خارج عنها إمّا زمانا كما في التقدّم الزماني أو مكانا كما في التقدّم المكاني أو غيرهما من كمال كما في التقدّم بالشرف أو حاجة كما في التقدّم بالعلية أو بالطّبع كما في العلل الناقصة وهذا كلّه ظاهر انّما الاشكال في القسم السّادس وهو التقدّم بالذات ومثّلوا له بتقدّم اجزاء الزمان بعضها على بعض كما يستفاد من كلام الشارح الفاضل القوشجي .