تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ مقدمة المؤلف ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم قال المصنف طاب ثراه : وجود العالم بعد عدمه الخ « 1 » قال الفاضل المعاصر « 2 » سلّمه اللّه في الحواشى الخفريّة : يعنى به البعديّة الزمانيّة إذ لا شك أنّ تقدّم العدم على الوجود ليس ذاتيّا ولا طبيعيّا وظاهر أنّه لا يتصوّر من أقسام التقدّم هاهنا سوى الزماني . وفيه ما أفاده والدي العلّامة طاب ثراه : من أنّ تقدّم عدم العالم على وجوده لو كان زمانيّا لزم أن يكون قبل كلّ زمان زمان لا إلى نهاية ويلزم القدم ، والزمان الموهوم الّذى أثبته الأشاعرة قبل وجود العالم غير صحيح عند المحصّلين من المتكلّمين ومنهم المصنّف ، كما يظهر من تصفّح كلامهم وأيضا ما ذكره من أنّ تقدّم العدم على الوجود ليس ذاتيّا ولا طبيعيّا ممنوع عند الحكماء كما صرّحوابه في إثبات الحدوث
هامش
( 1 ) . المصنف هو الحكيم المحقق الشيخ أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن المعروف به نصير الدين الطوسي المولود يوم الحادي عشر من جمادى الأولى سنة 597 ه ق والمتوفى في يوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة 672 وقبره الشريف في الروضة الكاظمية وعبارة « وجود العالم بعد عدمه ينفى الايجاب » في الفصل الثاني من المقصد الثالث في الإلهيات من كتاب تجريد الاعتقاد . ( 2 ) . هو الفاضل ميرزا إبراهيم بن النحرير المحقق مولانا صدرا الشيرازي منه .