تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قوله ( عدّدتها النّفس بما لها من الاستعداد ) إشارة إلى ما بين لفظي العدد والاستعداد من الاشتراك الا شتقاقيّة ، المنبئة عن « 1 » الاشتراك فيما بين معنيهما ، ومن تتبّع اللغة العربيّة عيّن كنه الكلّ ، ووجد فيها « 2 » لطائف مفصحة « 9 » عن أصول الحقائق ، كما تعرّض لتفصيل نبذ منها بعض المتأخّرين من أهل الذّوق الكامل ، « 3 » جزاه اللّه عن طلبه الحقّ حقّ الجزاء . قوله : ( تكملة ) في تحقيق النّفس الإنسانى ووجه التطبيق بينه وبين النّفس الرحماني « 4 » ، ووجه العنوان به ظاهر ، لأنّ الغرض الأصلي من الرّساله تحقيق المبدء والمعاد ، وقد حصل ذلك ممّا سبق من الفصول ، لكنّ الإشارة إلى بعض اللّطائف المتعلّقة بالكلام يكمّل هذا المقصود ، فإنّه أخصّ خواصّ النّفس الّتى هي مرجع الكلّ . قوله : ( فكأنّها صدى « 5 » لأصل الحقائق ) يعنى كأنّ الكلمات صدى لتلك الحقائق ، فكأنّ الحقائق باعتبار صورها العلميّة أصوات عقليّة « 6 » وتلك الكلمات صداها ، أو تلك الحقائق صور أصليّة والألفاظ عكسها اللّائح على مرآة الهواء ، لشدّة صقالتها واستدعاء الصّقالة ظهور ما « 7 » في الصّقيل من الصّور إلى ما يناسبها ويحاذيها ، والمناسبة بين النّفس والهواء المجانسة للرّوح الحيواني ، « 8 » الّذى هو متعلّق النّفس ابتداء ، فإنّ الرّوح الحيواني جوهر هوائى ، وهذه المناسبة اقتضت انعكاس ذلك الصّدى إليه ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . الاشتقاقي المبنية على . ت - الاشتقاقي المبنى على . س . ( 2 ) . ومن تتبّع اللغة العربية المعربة عن كنه الكل وجد فيها . ت . س . ( 3 ) هو خواجة صائن الدين الاصفهاني المتوفى ( 830 - 836 ) . ( 9 ) المفصحة : الكاشفة والمبيّنة . ( 4 ) هو الفيض المقدّس والوجود المنبسط على الأشياء كلّها ممّا يبتدى من الأشرف فالأشرف إلى أن ينتهى إلى مالا أخسّ منه في الإمكان والضعف . ( 5 ) . في كل النسخ التي رأينا من الأصل والشرح « الصداء » والظاهر أنه « الصّدى » كما في كتب اللغة بمعنى ما يردّه الجبل أو غيره إلى المصوّت . ( 6 ) . غيبيّة . س . ل . ( 7 ) . ظهور صور التي يناسب الصقيل وتجاذبه فيه . ل . ( 8 ) . المجانس للروح الحيواني ت - بمجانسة الروح الحيواني . س .