على تفصيل ما في مطاويها ، « 1 » فإنّ ذلك خطب « 7 » عظيم يستدعى توجّها لائقا ، وتجرّدا فائقا ، عسى أن يتيسّر لي في ثاني الحال على فراغ من البال ، وشرطت على نفسي في تلك الحواشى على منوال الأصل ، أن أكتفى بالواردات الجديدة ، ولا أتعقّب « 8 » الموردات القديدة . « 2 » « 9 »
واللّه الهادي إلى سواء الطّريق ، وهو بتحقيق رجاء الرّاجين حقيق .
فأوّل ما أقول : إنّ لهذه الرسالة شأنا ، وهو إنّى رايت في ظاهر دار السّلام « 10 » على قرب « 3 » من شاطىء « 11 » الزّوراء « 12 » ، أمير المؤمنين ويعسوب الموحّدين « عليّا » رضى اللّه عنه وكرّم اللّه وجهه ، في مبشّرة « 13 » طويلة ، محصّلها أنّه كرّم اللّه وجهه ، كان ملتفتا إلىّ بنظر العناية ، ومعتنيا بشأنى بطريق الكلاءة « 14 » ، فصار ذلك باعثا لي أن أعلّق رسالة معنونة بإسمه العالي ، متبرّكابه ، وأتلوها على روضته المقدّسة وقت التشرّف بزيارته ، والاكتحال بذرو « 4 » « 15 » تراب عتبته .
وكنت متردّدا في تعيين المقصد « 5 » في تلك الرّسالة ، فتارة كنت أعزم أن أكتبها في تحقيق ماهيّة العلم ، لمناسبة قول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنا مدينة العلم وعلىّ بابها « 6 »
هامش
( 1 ) . على تفصيل مطاويها . خ .
( 7 ) الخطب : بفتح الأول وسكون الثاني الشأن وغلب استعماله للامر العظيم المكروه .
( 2 ) . ولا أعقب الواردات القديدة . خ .
( 3 ) . قبل . ن .
( 4 ) . بذرور . ت . س . ل .
( 5 ) . المقصود . خ . ف .
( 6 ) . رواه في غاية المرام عن عدّة كتب لعلماء الجمهور ، منها عن مناقب ابن المغازلي الفقيه الشافعي في سبع طرق ، وعن الخوارزمي في مناقبه من طريقين ، وعن فرائد السمطين للحمويينى في ثلاث طرق ، وعن ابن أبي الحديد في شرح النهج ، وعن كتاب الفردوس في الجزء الأول باب الألف ، وعن كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطّاهرة .
( 8 ) أتعقب : أتتبّع الواردات والموردات بمعنى مطلق الطريق ، أو الطريق إلى الماء . -
( 9 ) القديدة : البالية . المقطوعة
( 10 ) ظاهر دار السّلام : اى خارجه
( 11 ) الشاطئى : السّاحل
( 12 ) الزّوراء : دجلة بغداد
( 13 ) المبشّرة : الخبر المفرّح
( 14 ) الكلاءة : الحفظ والحراسة
( 15 ) الذرو : بفتح الأول وسكون الثاني اليسير أو طائفة من الشئ