تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

[ مقدمة المؤلف ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم كتب إلىّ بعض أصحابي كتابا ، وشكى عمّا وقع من بعض الناس من الإنكار على عبارة الزوارء في الخطبة ، حيث قيل : والصّلوة منه على مرتبته الجامعة لجميع صفاته . فقلت في جوابه « 1 » سألت أيدك اللّه « 2 » بروح منه وحسن التوفيق ، ورقاك من حضيض التقليد إلى يفاع « 5 » « 3 » التحقيق ، عمّا ورد في خطبة الزوراء ، من قوله « والصّلوة منه على مرتبته « 4 » الجامعة لجميع صفاته » وذكرت
هامش
( 1 ) أورد قطب الدّين الكوشبارى صاحب المكاتيب على قول المصنف في الزوراء « والصّلوة على مرتبته الجامعة » ثلاث أبحاث أحدها انّ جعل الأشياء مراتب للحقّ عزّ اسمه غير صحيح لأنّه يستلزم قبول حقيقته التجزّى والانقسام وذلك دليل الامكان . الثاني : انّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كان مرتبة للحق ، عزّ وجلّ امتنع توجيه الصّلاة منه اليه وكان بمنزلة والصّلاة منه على نفسه . الثالث : أنّه إن أراد يكون الشئ جامعا لجميع صفات اللّه ، اثبات ذلك له نظرا إلى حقيقته تزعم الاتحاد ، فهذا اذن أمر يعمّ الكون كلّه لا اختصاص له بالنبىّ صلّى الله عليه وآله ليمدح به ، وإن أراد اثبات ذلك نظرا إلى خصوص تعيّنه ، فهو خال عن بعض أجناس الصفات كالوجوب الذاتي بلا خلاف وكالقدم عند الملّييين جميعا والمصنف عليه الرحمة لدفع هذه الاعتراضات كتب هذه الرسالة . ( 2 ) . سألت يا أخي أيدك الله . س . ل . ( 3 ) . ارتفاع . س . ( 4 ) . المرتبة . ل . ( 5 ) يفاع : بفتح الأول . التلّ . ما ارتفع من الأرض .