صفات اللّه تعالى لا من أسمائه تعالى كما نطق به الكتاب العزيز المؤمن وإيمانه تعالى هو تصديقه في الأزل بكلامه القديم إخباره الأزلي بوحدانيته تعالى كما دلّ عليه قوله تعالى :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
« 1 » ، ولا يقال : إنّ تصديقه تعالى محدث ولا مخلوق تعالى أن يقوم به حادث .
قلت : اعلم أنه لا يتحقق في هذه المسألة عند التأمل محلّ خلاف لأنّ الكلام إن كان في الإيمان المكلّف به فهو فعل قلبي يكتسب بمباشرة أسباب محصّلة للمخلوق فلا يتجه خلاف في كونه مخلوقا . وإن أريد الإيمان الذي دلّ عليه اسمه تعالى المؤمن فهو من صفاته تعالى بمعنى أنّه المصدّق لإخباره بوحدانيته تعالى في قوله :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 2 » ، وقوله تعالى :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
« 3 » ، فلا يتجه لأهل السّنة خلاف في أنّه قديم . وأما إن أريد تصديقه رسله عليهم السلام بإظهار المعجزات على أيديهم فهو من صفات الأفعال .
وقد علم الخلاف فيما بين الفريقين الأشاعرة والماتريدية ، وظاهرها يدلّ على أنّه صدقهم بكلام في ادعاء
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 14 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 18 .
( 3 ) سورة طه ، الآية : 14 .