تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الرسالة كما دلّ عليه قوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
« 1 » . فعلى هذا إنّ المعجزة دلّت على تصديق من اللّه قديم قائم بذاته جلّ وعزّ . قال الإمام السّنوسي « 2 » رحمه اللّه : إنّه تبارك وتعالى أشار إلى تصديق الرسل عليهم السلام بفعل أوجده خارقا للعادة تحدّى به الرسول ، أي ادّعاه قبل وقوعه وطلبه من المولى تبارك وتعالى دليلا على صدقه في كلّ ما يبلّغ عنه ، فأوجده تبارك وتعالى على وفق دعواه ، وأعجز سبحانه وتعالى كلّ من يقصد تكذيبه ومعارضته أن يأتي بمثل ذلك الخارق ، يتنزّل هذا الفعل من المولى تبارك وتعالى باعتبار الوضع والعادة والفعل ، وقرينة ذلك الخارق بمنزلة التصريح بالكلام بصدق رسله عليهم الصلاة والسلام بحيث لا يجد الموفق فرقا بين تصديق اللّه تعالى لرسله عليهم السلام بهذا الفعل الموصوف بما سبق وبين تصديقهم بكلامه الصريح . وقال إمام الحرمين : إنّا نجعل إظهار المعجزة تصديقا
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 29 . ( 2 ) هو محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي الحسني ، أبو عبد اللّه . ولد عام 832 ه / 1428 م وتوفي عام 895 ه / 1490 م . عالم تلمسان في عصره . من الصالحين . له تصانيف كثيرة . انظر عنه : الاعلام 7 / 154 ، البستان 237 ، معجم المطبوعات 1058 ، تعريف الخلف 1 / 176 .
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 168 | حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى