[ أي منزلة ] كبيرة على حد تعبير الذهبي .
وإليك شيئاً من أفعاله وأقواله بعد إسلامه في حياة النبي وبعدها :
أ . لما انهزم المسلمون في غزوة حنين - والحديث ذو شجون - قال أبو سفيان : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر . « 1 » وقال كلدة بن الحنبل : ألا بطل السحر . « 2 »
ب . لما بويع عثمان دخل إليه بنو أبيه حتّى امتلأت بهم الدار ثمّ أغلقوها عليهم ، فقال أبو سفيان :
« أعندكم أحد من غيركم ؟ قالوا : لا . قال : يا بني أُمية تلقفوها تلقف الكرة ، فو الّذي يحلف به أبو سفيان ما من عذاب ولا جنة ولا نار ولا بعث ولا قيامة » . « 3 »
ج . مرّ أبو سفيان بقبر حمزة وضربه برجله وقال : يا أبا عمارة إنّ الأمر اجتلدنا عليه بالسيف ، أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعبون به . « 4 »
د . روى أبو بكر الجوهري في كتاب السقيفة : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بعث أبا سفيان ساعياً ورجع من سعايته وقد مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فلقيه قوم فسألهم ، فقالوا : مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : من ولي بعده ؟ قالوا : أبو بكر ، قال : أبو فضيل ! قالوا : نعم ، قال : فما فعل المستضعفان : عليٌّ والعباس ! أما والّذي نفسي بيده لأرفعن لهما من أعضادهما .
قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز وذكر الراوي - وهو جعفر بن سليمان - أنّ أبا سفيان قال شيئاً آخر لم تحفظه الرواة ؛ فلما قدم المدينة قال : إنّي لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا الدم ! قال : فكلّم عمر أبا بكر ، فقال : إنّ أبا سفيان قد قدم . وإنّا لا
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 443 .
( 2 ) . نفس المصدر .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 53 نقلًا عن كتاب السقيفة للجوهري .
( 4 ) . المصدر السابق : 16 / 136 .