نأمن شرّه ، فدفع له ما في يده ، فتركه فرضى .
وروى أحمد بن عبد العزيز ، قال : جاء أبو سفيان إلى علي عليه السلام ، فقال : وليتم على هذا الأمر أذلّ بيت في قريش ، أما واللَّه لئن شئت لأملأنها على أبي فضيل خيلًا ورجلًا ، فقال علي عليه السلام : طالما غششت الإسلام وأهله فما ضررتم شيئاً ! لا حاجة لنا إلى خيلك ورجالك . « 1 »
هذه بعض أقواله وسيرته ولو جمعت من هنا وهناك لرسمت لنا نفسية هذا الرجل وصلته بالإسلام .
هذا ما سمح به المجال لتحليل ما كتبه الدكتور ، ونعتذر إليه وإلى القراء من الإسهاب في المقام .
نحمده ونشكره ونستعين به ونصلّي ونسلم على نبيه وآله الطاهرين .
جعفر السبحاني
مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
قم المقدسة
30 جمادى الآخرة 1427 ه .
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة ، 9 / 53 . وفي تاريخ ابن الأثير : 2 / 326 : فزجره عليّ ، وقال : واللَّه إنّك ما أردت بهذا إلّا الفتنة . وإنّك واللَّه طالما بغيت للإسلام شرّاً !