« فإذا ثبت أنّ أُمّ حبيبة عرضت أُختها على رسول اللَّه ، فالاحتمال قائم على أن تكون هي الّتي عرضها أبوها أيضاً غاية الأمر أنّ ذكر اسم « أُمّ حبيبة » وهم . ثمّ استشهد بكلام الصنعاني بأنّ في الحديث غلط ووهم في اسم المخطوب لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي عزّة - بفتح العين المهملة وتشديد الزاء - وهي أُخت أُمّ حبيبة ، فخطب أبو سفيان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بها وخطبته لها أُختها ، كما ثبت في الصحيحين فأخبرها بتحريم الجمع بين الأُختين » .
تحليلنا
1 . ما نسبه الدكتور إليّ من كون الحديث موضوعاً غير صحيح وانّما قلت : عليل ، وإليك نص كلامي في مقالي المطبوع في المجلة وفي نفس العدد .
« لا يشك أي باحث متضلع في التاريخ الإسلامي أنّ الحديث عليل ، لاتّفاق المسلمين على أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج بأُمّ حبيبة قبل فتح مكة » . « 1 »
وكونه عليلًا واضح جدّاً بشهادة أن أقطاب الحديث صاروا إلى تصحيحه بوجوه مختلفة أفضلها عند الدكتور طروء الوهم والغلط على الحديث وانّ المخطوب لها كانت أُخت أُمّ حبيبة لا نفسها .
2 . روى مسلم في صحيحه أنّ أُمّ حبيبة قالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم هل لك في أُختي بنت أبي سفيان ، فقال : أفعل ما ذا ؟ قلت تنكحها . . . الخ .
وهذا عليل مضموناً ، فكيف يكون شاهداً لتصحيح الخبر السابق ؟ ذلك أنّ اقتراح أُمّ حبيبة كان بعد عام الفتح الّذي أسلم فيه أبو سفيان وهو العام الثامن من الهجرة ، فهل يتصور أن تجهل زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حكم الجمع بين
هامش
( 1 ) . بصائر الرباط ، العدد : 2 ص 124 .