وحاصل ما أجاب به سماحته هو :
أوّلًا : انّ هنا قاعدة أساسية لا يختلف فيها اثنان وهي انّ كلّ مجتهد يُصيب ويُخطئ ، وانّ كلّ واحد يؤخذ من كلامه ويترك إلّا المعصوم . والإمام الشافعي بشر غير معصوم .
ثانياً : من الانصاف للمجتهدين أن نضع آراءهم في إطارها التاريخي فإنّ المجتهد أعرف ببيئته وزمنه ، ولا يمكن إغفال العنصر الذاتي للمجتهد .
وقد عاش الشافعي في عصر قلّما كانت تعرف فيه الفتاة عمّن يتقدّم لخطبتها شيئاً إلّا ما يعرفه أهلها عنه ، لهذا أُعطي والدُها خاصة حق تزويجها ولو بغير استئذانها .
ثمّ قال : ومن يدري لعل الشافعي لو عاش إلى زماننا ورأى ما وصلت إليه الفتاة من ثقافة وعلم وانّها أصبحت قادرة على التمييز بين الرجال الذين يتقدمون إليها ربّما غيّر رأيه .
على هامش جواب الشيخ القرضاوي
انطلاقاً من القول المشهور : « الحقيقة بنت البحث » لنا حول هذا الجواب مناقشات نطرحها على طاولة البحث ، وربّما يكون لدى الأُستاذ جواب عنها .
المناقشة الأُولى
إنّ رسالة الإسلام رسالة أبدية وكتابها القرآن الكريم خاتم الكتب ، فلا بدّ أن تكون هذه الشريعة بشكل يوافق فطرة الإنسان ويواكب عامة الحضارات في مختلف العصور .
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في لزوم الاستئذان وعدمه ، فقال مالك