فلما أتمّها صار إماماً .
2 . قسم آخر بقوا على مقامهم في النبوة دون أن يكونوا أئمّة .
أمّا القسم الأوّل فلا يمكن تفضيل الأئمّة عليهم لمشاركتهم في ملاك التفضيل .
وأمّا القسم الثاني فلا مانع من القول بتفضيل الأئمّة عليهم السلام عليهم .
وللعلّامة السيد محمد علي الشهرستاني كلاماً في هذا المقام قال : أمّا بالقياس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالجميع دونه في جميع الفضائل ، وإنّما فضائلهم رشحات من فضله وعلومهم مقتبسة من علمه وشرفهم فرع شرفه .
وأمّا بالقياس إلى سائر الأنبياء السالفين فلا يبعد أن تكون جملة من هؤلاء أفضل وأشرف من جملة في أُولئك ، لأنّ في هؤلاء من هو أعلم وأشرف وأكثر جهاداً في سبيل اللَّه واصبر وأعظم نفعاً للبشر علمياً وأدبياً وأخلاقياً واجتماعياً ، فلا يبقي ما يقف عثرة في سبيل التفضيل سوى ميزة النبوة ، وقد قررت في محله أنّ الخلافة لأفضل الأنبياء قد يعتبر أعظم درجة من بعض الأنبياء .
وبعبارة أُخرى : لم يثبت انّ الخلافة الإلهية عن أعظم أنبياء أقلّ درجة من كلّ نبيّ .
ويمكن أن يصاغ ذلك الأمر العقلي في قالب مثال وهو : قياس ملك مملكة صغيرة إلى وزير مملكة كبيرة ، فانّ وزيرها ربما يكون أقوى من ملك بلد صغير . « 1 »
هامش
( 1 ) . أوائل المقالات ، قسم الهوامش ، ص 81 - 82 .