الأئمّة .
ثمّ قال : وهذا باب ليس للعقول في إيجابه والمنع منه مجال ، ولا على أحد الأقوال فيه إجماع ، وقد جاءت آثار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمير المؤمنين عليه السلام وذريته من الأئمّة والاخبار عن الأئمّة الصادقين أيضاً من بعد ، وفي القرآن مواضع تقوي العزم على ما قاله الفريق الأوّل في هذا المعنى ، وأنّي ناظر فيه وباللَّه اعتصم من الضلال . « 1 »
وقد نقل ابن شهرآشوب عن الشيخ المفيد استدلال أكثر أصحابنا على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أفضل من كافة البشر سوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ثلاثة أوجه :
1 . كثرة الثواب .
2 . وظواهر الأعمال .
3 . المنافع الدينية بالأعمال .
أمّا الأوّل مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا سيد البشر » وقوله : « أنا سيد ولد آدم ولا فخراً » وإذا ثبت أنّه سيد البشر ، وجب أن يليه أمير المؤمنين في الفضل ، لدلالة المحكوم له بأنّه نفسه في آية المباهلة بالإجماع . وقد علم أنّه لم يُرد بالنفس ما به قوام الجسد من الدم السائل والهوام ونحوه .
ولم يرد نفس ذاته ، إذا كان لا يصلح دعاء الإنسان نفسه فلم يبق إلّا أنّه أراد المِثْل والعِدْل والتساوي في كلّ حال إلّا ما أخرجه الدليل .
وما ذلك إلّا أنّه جعله في أحكام حبه وبغضه وحروبه سواء مع نفسه بلا فصل ، وقد علم أنّه لم يضع الحكم في ذلك للمحاباة بل وضعه على
هامش
( 1 ) . أوائل المقالات : 81 - 82 .