يختصّ بما ذكرنا ، ولكن خطأ الرجل لا يختصّ بباب دون باب ، وإليك قوله بفناء النار وانتهاء العذاب .
7 . فناء النار وانتهاء عذاب الكفّار
أكّد القرآن الكريم في آيات كثيرة على خلود المنافقين والكفّار في نار جهنم وعدم خروجهم من النار . قال تعالى :
« وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ » .
« 1 »
وقال في آية أُخرى :
« كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ » .
« 2 »
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في خلود الكفّار في نار جهنم .
ولكن هلمّ معي نقف على رأي ابن تيمية في المقام ، يقول : وفي المسند للطبراني : أنّه ينبت فيها - النار - الجرجير » . « 3 »
فيحتج ابن تيمية بهذا الحديث على فناء النار مضيفاً أنّ القائلين ببقائها ليس معهم كتاب ولا سنّة ولا أقوال الصحابة .
وأضاف أيضاً : أنّ من قال بدوام النار محتجاً بالإجماع ، فالإجماع غير معلوم ، إلى أن زعم أنّ القول بفنائها فيه قولان معروفان عن الخلف والسلف . « 4 »
أقول : قد عرفت أنّ الآيات صريحة في بقاء النار وخلود الكفّار فيها ، ومع ذلك لا تصل النوبة إلى المرويّات التي لا تتجاوز أخبار الآحاد .
هامش
( 1 ) . التوبة : 68 .
( 2 ) . البقرة : 167 .
( 3 ) . الرد على من قال بفناء الجنة والنار : 67 .
( 4 ) . لاحظ للوقوف على نصّ ابن تيمية كتاب « فناء الجنة والنار » : ص 67 - 71 وغيره .