صورة ولا تخطيط ولا تحديد » . « 1 »
وقد تضافر هذا التعبير عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام في غير مكان .
وهذا هو الإمام أبو الحسن الهادي عليه السلام يقول : « سبحان من لا يحدّ ، ولا يوصف ، ولا يشبهه شيء ، وليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير » . « 2 »
وإثبات الجهة للَّه سبحانه إثبات مكان وإثبات تحديد ، وأين هذا من الواجب الغنيّ عن المكان والجهة والحدّ ؟ !
6 . جلوسه سبحانه على العرش
ومن عجائب أفكاره في باب التوحيد ، إثبات جلوسه سبحانه على العرش ، يقول : ثمّ إنّ جمهور أهل السنّة يقولون : إنّه ينزل ولا يخلو منه العرش ، كما نقل ذلك عن إسحاق بن راهويه وحماد بن زيد وغيرهما ، ونقلوه عن أحمد بن حنبل في رسالته . « 3 »
وقال في شرح حديث النزول : والقول الثابت هو الصواب ، وهو المأثور عن سلف الأُمّة وأئمّتها أنّه لا يزال فوق العرش ولا يخلو العرش منه مع دنوّه ونزوله إلى السماء ولا يكون العرش فوقه .
ويقول أيضاً في فتاواه : وقال أهل السنّة في قوله :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
« 4 » ، الاستواء من اللَّه على عرشه المجيد على الحقيقة لا على المجاز . « 5 »
هامش
( 1 ) . الصدوق : التوحيد : 98 ، باب أنّ اللَّه عزّ وجلّ ليس بجسم ولا صورة ، الحديث 4 .
( 2 ) . المصدر نفسه ، نفس الباب ، الحديث 13 ، ص 101 .
( 3 ) . منهاج السنة : 1 / 262 .
( 4 ) . طه : 5 .
( 5 ) . مجموع الفتاوى : 5 / 519 .