1 . مسلك الشيعة مسلك الغزالي
يقول الأُستاذ : جعلت الشيعة أدلّة الأحكام المعتمدة أربعة : الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، ثمّ قال : ولا يخفى على الدارس أنّ هذا هو مسلك الإمام الغزالي في باب الأدلّة . « 1 »
يلاحظ عليه : لا نظن أنّ الأُستاذ يتّهم الشيعة بمتابعة الغزالي في حجّية الكتاب والسنّة ، فإنّ المسلمين قاطبة يقولون بذلك . وإنّما مظنّة التهمة قولهم بحجّية العقل .
فنقول : هناك فرق واضح بين المسلكين : الإمامي والغزالي ، فإنّ الأوّل يعتمد على التحسين والتقبيح العقليين ، والغزالي تبعاً لإمام مذهبه يرفض ذلك ويقول : إنّ للَّه عزّ وجلّ إيلام الخلق وتعذيبهم من غير جرم سابق ، لأنّه متصرّف في ملكه . . . . « 2 »
والعقل الّذي هو مصدر التشريع عند الإمامية أو كاشف عن التشريع الإلهي - على الأصح - هو العقل المعتمد على حكمين ينبعان من صميم العقل وهما :
1 . التحسين والتقبيح العقليان .
2 . الملازمات العقلية .
وأين الغزّالي ومنهاج أُستاذه عن القول بهما ؟ !
وتضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام على حجّية العقل قبل أن يولد الغزالي بقرون ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « حجّة اللَّه على العباد النبي ، والحجّة فيما
هامش
( 1 ) . الصفحة 86 مجلة الواضحة .
( 2 ) . قواعد العقائد : 60 و 204 .