خاصّ وليس الملاك في اعتبارها كونها كاشفة عن الواقع ، بل كونها مرجعاً للوظيفة الفعلية .
تقسيم الأُصول إلى محرزة وغير محرزة
إنّ الأُصول العملية تنقسم إلى : أُصول محرزة ، وأُصول غير محرزة . والمراد من الإحراز ، هو إحراز الواقع والكشف عنه ، وذلك لأنّ بعض الأُصول فيه جهة كشف عن الواقع ، كشفاً ضعيفاً ، لكن العقلاء لا يعتبرون في معاملاتهم وسياساتهم كونه حجّة لهذه الجهة ، بل الملاك لاعتباره هو تسهيل الأمر في الحياة ووضع حلول عملية في ظرف الجهل والشكّ ، كما أنّ الشارع الّذي أمضاه واعتبره حجّة في الفقه ، لم يعتبره لهذه الغاية حتّى يكون أمارة عقلائية كخبر الثقة .
ومثّلوا لذلك بالأُصول العملية الثلاثة :
1 . الاستصحاب .
2 . قاعدة اليد .
3 . قاعدة التجاوز .
فالأوّل منها أصل عام يجري في عامّة أبواب الفقه ، بخلاف الأخيرين فإنّهما خاصان ببعض الأبواب .
وما سوى ذلك أصل غير محرز كأصالة البراءة والاشتغال والتخيير .
هذه هي أدلّة الأحكام عند الشيعة الإمامية ، فهلمّ معي ندرس ما ذكره الأُستاذ حول أدلّة الأحكام عند الشيعة لنرى فيه مواقع الخطأ والالتباس على ضوء الدراسة الصحيحة لأُصول الفقه عند الإمامية .