دليل القول بالتفصيل
نسب إلى أحمد أنّه قال : إن كان القتل عمداً فدية المسلم ، وإن كان خطأ فنصف دية المسلم . حكاه الشيخ في « الخلاف » ، ولعله لأجل حمل ما دلّ على أنّ ديته دية المسلم على العمد ، وما دلّ على النصف على الخطأ .
وحصيلة الكلام : إنّ ما رواه أهل السنّة في مورد دية الذمّيّ ، وما عمل به الخلفاء أو نقل عن الصحابة والتابعين مختلفة ، مضطربة جدّاً ، لا يمكن الجمع بين الروايات والآثار ، إلّا جمعاً تبرعياً بلا شاهد كما في القول بالتفصيل ، ومن لاحظ سنن البيهقي يرى تضارب الروايات والآثار بنحو واضح يسلب الاعتماد عليها .
دراسة المسألة على ضوء أحاديث الشيعة
إلى هنا تمّت دراسة المسألة على ضوء أُصول أهل السنّة ، وإليك دراستها على ضوء أُصولنا فنقول :
المشهور هو أنّ دية الذمّيّ هو ثمانمائة ، وهناك قولان أو احتمالان آخران :
1 . دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم .
2 . دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم . ( ثلث الدية ) .
ونسبهما المحقّق إلى بعض الروايات دون أن يذكر لهما قائلًا . وسيوافيك الكلام فيهما بعد الفراغ من بيان أدلّة القول الأوّل .