روى عمرو عن أبيه عن جدّه ، فإنّما هو كتاب وجده فهو ضعيف . « 1 » إلى غير ذلك من الكلمات الّتي تسلب الاعتماد على حديثه .
دليل القول بالثلث
ذهبت الشافعية إلى أنّ دية اليهودي والنصراني والمعاهد ، والمستأمن ثلث دية المسلم :
واستدلّ عليه بأمرين :
1 . ما رواه البيهقي عن سعيد بن المسيب : انّ عمر بن الخطاب قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم . « 2 »
ونقله الترمذي مرسلًا ، وقال : وروي عن عمر بن الخطاب أنّه قال : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم ، وبهذا يقول مالك بن أنس والشافعي والحنفي . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر ، أوّلًا ، وعلى فرض السماع إنّ فعل الصحابي ليس بحجّة ما لم يسنده إلى النبي .
2 . ما رواه أيضاً عن عمرو بن شعيب : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فرض على كلّ مسلم قتل رجلًا من أهل الكتاب أربعة آلاف ( درهم ) . « 4 »
يلاحظ عليه : أنّ الحديث موقوف غير موصول ، أضف إلى ما ذكرنا ما في عمرو بن شعيب - الّذي كان جدّه من الصحابة - من الضعف .
هامش
( 1 ) . لسان الميزان : 3 برقم 6382 ، لاحظ بقية كلامه .
( 2 ) . سنن البيهقي : 8 / 100 .
( 3 ) . سنن الترمذي : 4 / 26 ، كتاب الديات ، ذيل حديث 1412 .
( 4 ) . سنن البيهقي : 8 / 101 .