باب الحُشّ ، فقلت : ألا تتقي اللَّه ؟ ! فقال : إنّ هذا الخبيث يكذب على أبي . « 1 »
3 . ما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « دية كل ذي عمد في عمده ألف دينار » .
أقول : لم نقف عليه مسنداً في الصحاح والسنن ، وعلى فرض الثبوت ، فهو منصرف إلى دية المسلم .
وعلى فرض العموم أو الإطلاق يقيّد بما دلّ على أنّه أقلّ من دية المسلم .
4 . ما نقل عن علي عليه السلام
نقل عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « إنّما أعطيناهم الذمّة وبذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا » ، والرواية على فرض صحّة النقل ، فإنّما تدلّ على حقن دمائهم وحرمتها ، وأمّا تكافؤ دمائهم ومساواتها مع المؤمنين فلا يدلّ عليه كلامه .
كيف ؟ ! وهو الراوي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم ، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عدو في عدوه » . « 2 »
فتخصيص التكافؤ بالمؤمنين لا يخلو من دلالة على حصره بهم . ولو كان هنا تكافؤ في الدماء فلما ذا قال : « ألا لا يقتل مؤمن بكافر » ؟
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال : 3 / 94 ، رقم الترجمة 5716 .
( 2 ) . سنن أبي داود : 4 / 181 رقم 4520 .