3 غزوة الخندق
يقول فضيلة الشيخ : نزلت فيها آيات من سورة الأحزاب ومع قصرها إلّا أنّ فيها تصويراً بليغاً للترابط بين الصحابة - رضي اللَّه عنهم - مع الوصف الدقيق لحالتهم النفسية ، وما أصابهم من جهد وجوع وخوف وحرصهم على ملازمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
أخي القارئ تأمّل في الآيات من الآية التاسعة من سورة الأحزاب التي نادى اللَّه بها المؤمنين وذكر نعمته عليهم في تلك المواقف
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها »
الآيات ، ثمّ ذكر المولى نعمته عليهم مرّة أُخرى بكفّ يد العدو عن القتال وشهد لهم بالإيمان بقوله سبحانه :
« وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ »
ثمّ ذكر اللَّه آيتين فيهما بيان لما حصل لبني قريظة القبيلة اليهودية المشهورة .
فتأمّل في الآيات وتلاوتها بتدبّر وقِفْ عند قوله تعالى :
« وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً »
وفضل اللَّه سبحانه وتعالى واسع لا يمكن أن يقال بأنّ هذا