تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وكتب العلّامة ابن أبي الحديد المعتزلي أيضاً : حضرت عند محمد بن معد العلوي الموسوي الفقيه على رأي الشيعة الإمامية في داره بدرب الدواب ببغداد في سنة 608 ه ، وقارئ يقرأ عنده مغازي الواقدي ، فقرأ : حدّثنا الواقدي عن ابن أبي سبرة ، عن خالد بن رياح ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ، عن محمد بن مسلمة ، قال : سمعتْ أُذناي ، وأبصرتْ عيناي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم أُحد ، وقد انكشف الناس إلى الجبل وهو يدعوهم وهم لا يلوون عليه ، سمعته يقول : إليّ يا فلان ، إليّ يا فلان أنا رسول اللَّه . فما عرّج عليه واحد منهما ، ومضيا فأشار ابن معد إليّ أي اسمع . فقلت : وما في هذا ؟ قال : هذه كناية عنهما . فقلت : ويجوز أن لا يكون عنهما لعلّه عن غيرهما . قال : ليس في الصحابة من يُحتشم من ذكره بالفرار ، وما شابهه من العيب ، فيضطر القائل إلى الكناية إلّا هما . قلت له : هذا ممنوع . فقال : دعنا من جدلك ومنعك ، ثمّ حلف انّه ما عنى الواقدي غيرهما وانّه لو كان غيرهما لذكر صريحاً . « 1 »
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 15 / 23 - 24 .