صفحة خامسة من ملف أُحد
وهذه الصفحة تخبر عن سيّئ عملهم وهو تولّيهم يوم التقى الجمعان ويصفه بأنّ الشيطان استزلّهم ، قال سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ » .
« 1 »
والآية تشير إلى ما اقترفوا من عمل سيِّئ وهو الفرار من الزحف ، والآية تعمّ الرماة وغيرهم ، ولا تشمل المنافقين لقوله تعالى :
« وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ »
، لأنّ اللَّه لا يعفو عن المنافق المصرّ على النفاق الذي هو أعظم من الشرك الواضح .
ونحن نقتصر بهذا المقدار من الآيات التي تبيّن لنا ، مواقف عدّة من الصحابة في غزوة أُحد ، بحيث لا يترك لنا شكّاً في أنّ صحابة الرسول على طوائف منهم بلغ قمة الإيمان ، فلا يهمه سوى رضا اللَّه سبحانه غير مكترث بحياته الدنيوية ، ومنهم من استزله الشيطان ببعض ما اكتسب ، فتولّى يوم التقى الجمعان ، مضافاً إلى بعض الأعمال السيّئة التي أدت إلى شهادة جم غفير من أصحاب الرسول .
أفيصح أن نكيل الجميع بكيل واحد ونتّخذهم قدوة وأُسوة ، ونأخذ معالم ديننا من هؤلاء جميعاً ؟ كلّا ولا .
موجز ما ورد في الأحاديث والآثار
قد تعرّفت قضاء القرآن الكريم في مَن حضر غزوة أُحد ، فهلمّ معي ندرس ما ورد في كتب الحديث والآثار حول من حضر فيها ، وهو كثير لا يسعنا نقله ،
هامش
( 1 ) . آل عمران : 155 .