وهذه هي النتيجة القطعية للتخاصم والتنازع أوّلًا ، ومخالفة أمر الرسول ثانياً .
صفحة ثالثة من ملف أُحد
وهناك صفحة ثالثة أهمل قراءتها الشيخ ، كعادته فيما سبق وهو قاض بالمحكمة الكبرى بالقطيف ، وكان الأولى به أن لا يُصدر رأيه إلّا بعد دراسة عامة الصفحات التي يحتويها الملف ، ولكنّه - يا للأسف - اقتفى أثر « الانتقاء » ، وإليك تلك الصفحة الذي تصف هزيمة المسلمين بعد الانتصار ولجوئهم إلى الجبل ، غير مكترثين بدعوة الرسول إلى نصرته .
يقول سبحانه :
« إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ » .
« 1 »
الخطاب للّذين انهزموا يوم أُحد وهو يصف خوفهم من المشركين وفرارهم يوم الزحف ، غير ملتفتين إلى أحد ، ولا مستجيبين إلى دعوة الرسول ، حين كان يناديهم من ورائهم ويقول : هلم إليّ عباد اللَّه أنا رسول اللَّه . . . ومع ذلك لم يُجبْهُ أحد من المولّين .
والآية تصف تفرّقهم وتولّيهم على طوائف أُولاهم مبتعدون عنه ، وأُخراهم قريبون منه ، والرسول يدعوهم ولا يجيبه أحد لا أوّلهم ولا آخرهم ، فتركوا النبي بين جموع المشركين غير مكترثين بما يصيبه من القتل أو الأسر أو الجرح .
نعم كان هذا وصف طوائف منهم وكانت هناك طائفة أُخرى ، التفُّوا حول
هامش
( 1 ) . آل عمران : 153 .