النبي ودفعوا عنه شر الأعداء ، وهم الذين أُشير إليهم بقوله سبحانه :
« وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » .
« 1 »
صفحة رابعة من ملف أُحد
ثمّ إنّه سبحانه يصف بعض من حضر الواقعة بأنّهم - عند الانهزام والقنوط من انتصار المسلمين - ظنّوا باللَّه ظنّ الجاهلية ، يقول سبحانه :
« . . . وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ . . . » .
« 2 »
الآية تخبر عن اقتراب بعض من حضر الواقعة من الردة حيث ظنّوا باللَّه ظنّ الجاهلية ، فقالوا : لو كان محمّد نبيّاً لما تسلّط عليه المشركون ، جاهلين أو متجاهلين بأنّ الحرب سجال ، وانّ الأُمور بخواتيمها ، ولكنّهم ظنّوا أنّ دين الحق لا يُغلب ، لأنّ اللَّه وعد أن ينصره من غير قيد وشرط .
ثمّ يشير بقوله سبحانه :
« يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ »
، إلى طروء الشك ، بل الإنكار عليهم ، ومن الخطأ تفسير الآية بالمنافقين وعلى رأسهم عبد اللَّه بن أُبيّ ، فإنّهم قد رفضوا المشاركة في القتال ورجعوا وهم في وسط الطريق ، كما هو واضح لمن سبر كتب السير .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 144 .
( 2 ) . آل عمران : 154 .